محمد بن يزيد المبرد
82
الفاضل
أي كثير اللبن والتمر . ويقال : شاة لبنة وغنم لبان ولبن ولبن . ويقال : كم لبن غنمك ؟ وكم رسلها ؟ قال : إنه إنما قيل : كم لبن غنمك ، أي كم فيها مما يحلب ، وفلان لابن وتامر إذا كان ذا لبن وتمر ، وتمرت القوم ولبنتهم ألبنهم لبنا وقد ألبن الرجل : كثر لبنه ، وتمرته فأنا أتمره « 1 » . ولم نقصد فيما نذكره في هذا الفصل طعنا على الأصمعىّ ، ولا دفعا لعلمه ، وكذلك غيره ، ولكنّ الشئ يذكر بالشئ ، والحديث يجرّ الحديث . حدّثنى التّوّزىّ عن أبي عبيدة قال أنشدني المفضّل : وإذا « 2 » ألمّ خيالها طرقت عيني فماء شؤونها سجم وإنما هي « طرفت » ، فصحّف ، وهى للمخبّل السعدىّ . وقال « 3 » الأصمعىّ : هي لطرفة ، وأوّلها : ذكر الرّباب وذكرها سقم وأخبرني التّوّزىّ عن أبي عبيدة أن المفضّل أنشد بيت أوس بن حجر « 4 » : وذات هدم عار نواشرها تصمت بالماء تولبا جذعا وإنما هو جدعا . والجدع السّيّىء الغذاء ، ويقال جدعته وأجدعته : أسأت غذاءه . ويقال للسيّىء الغذاء الحجن « 5 » والقتين ، ويقال للَّذى قد أحسن غذاؤه
--> « 1 » أطعمته التمر . « 2 » الكلمة مفضلية برقم 21 ، والغفران 41 ، وخبر التصحيفة في التصحيف 77 ، والمزهر 2 : 232 . « 3 » الأصل : « فقال » . « 4 » التصحيف 76 ، المزهر 2 : 228 ، ل ( جدع ) ، الحيوان 4 : 8 . وراجع مظان الكلمة في ذيل اللآل 19 « 5 » بتقديم الجيم ، وتفرّد ابن برّىّ بتأخيرها أيضا [ وحجن الصبى ( كفرح ) : ساء غذاؤه فهو جحن ، وأحجته أمه . والقتين : الغلام أو الجارية لا طعم لهما ، والرجل الحقير الضئيل قليل الطعم واللحم ، وكذلك القنيت ] .